الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام

منى ) وخبر علي ( 1 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام ( سألته عن رجل زار البيت فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع فغلبته عيناه في الطريق فنام حتى أصبح قال : عليه شاة ) إلى غير ذلك . لكن في صحيح العيص بن القاسم ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى قال : ليس عليه شئ وقد أساء ) وصحيح سعيد بن يسار ( 3 ) ( قلت له أيضا : فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل قال لا بأس ) بعد قصورهما عن المعارضة من وجوه ، فلا بأس بطرحهما أو حملهما على التقية المفهومة من الصحيح السابق أو غير ذلك مما لا ينافي الأول . ثم إن إطلاق النص والفتوى يقتضي ما صرح به بعض من عدم الفرق في ذلك بين الجاهل والناسي والمضطر وغيرهم على إشكال في الأخير ، بل قيل إن فيه وجهين ، أظهرهما العدم ، للأصل وانتفاء العموم في النصوص ، ولأن الفدية كفارة عن ترك الواجب ، ولا وجوب عليه ، وفيه أن الأصل مقطوع بالاطلاق الذي هو بمنزلة العموم ، ولعل الفدية جبران لا كفارة ، نعم قد يقال بانسياق غير المضطر من الاطلاق المزبور ، إلا أن الأحوط ثبوتها ، بل عن الحواشي المنسوبة للشهيد أنه لا شئ على الجاهل ، وربما مال إليه بعض الناس قال : ويمكن حمل خبري العيص وسعيد السابقين عليه ، بل لولا تخيل الاجماع على هذا الحكم لأمكن القول بمضمونهما وحمل ما تضمن لزوم الدم على الاستحباب وإن كان هو كما ترى بعد ما سمعت من قصورهما عن المعارضة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 10 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 10 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب العود إلى منى - الحديث 12 .